قصة قصيرة بقلم الأدبية والشاعرة رومي الريس
كانت الفتاة تسير بخطى واثقة نحو البحر.كانت قد عقدت العزم على الانتحار
لقد يأست من حياتها وفي لحظة ضعف قررت التخلص من حياتها.لقد أصابها مرض الوسواس القهري فجاه وبدون سابق إنذار.وحول حياتها إلي جحيم لا يطاق.لقد عانت الأمرين من هذا المرض اللعين .وزارت كثيرا من الأطباء طلبا للعون .كانت تحس أنها كغريق يريد التعلق بأي قشه للنجاه ولكن دون جدوى.حاولت المستحيل للخروج من النفق المظلم. تعبت من السباحه عكس التيار.استحوذ عليها الشيطان وأغراها بفكرة الانتحار لكي تتخلص من آلامها ومعاناتها التي تفوق قدرتها على الإحتمال. لقد نفذت طاقتها واعلنت الاستسلام ورفعت الرايه البيضاء.نعم لقد انتصر عليها المرض الذي كان يجثم فوق صدرها كوحش كاسر وينبش أظفاره المسنونه بجسدها النحيل، الذي اعياه طول مدة المرض والتعب . وبينما كانت تسير وتغرس قدميها في الرمال شاهدته هناك ممسكا بالشباك بين يديه ويستعد للصيد .كان رجلا مسنا ووجهه أبيض ،يشع نورا وضياء . كان يغني بصوت عال . الله ما أجمل صوته لقد شد صوته الرخيم الفتاة وجذب انتباهها . كان الرجل المسن يتلو أذكار الصباح بصوته العذب الجميل فاحست الفتاة براحة نفسية عجيبه وبقشعريره تسري في جسدها وتسمرت قدماها ووقفت. وبالرغم من كبر سنه الا أنه كان يعمل بهمه ونشاط في سعادة لامثيل لها.استغربت الفتاة كيف لرجل عجوز مثله أن يكون بهذه الحيوية والهمه والعزيمة ؟وبينما كانت مندمجة في مراقبة الرجل العجوز لاحظ الرجل الفتاة فأشار لها أن تتقدم نحوه ففعلت .قال الرجل العجوز : صباح الخير والبركة ابنتي العزيزه. فردت عليه الفتاة بصوت خافت يكاد لا يسمع. فقال لها: ما الذي اتي بك إلي هنا في هذا الوقت الباكر؟.وكان يوماً من ايام شهر كانون الثاني وكان الجو شديد البرودة . نظر الرجل العجوز إلي الفتاة في ارتياب وتوجس.ثم قال: لابد أنك كنت تريدين إستنشاق هواء البحر العليل. إن رائحة البحر لها سحر يستقر في الوجدان ولا ننساه ابدا. إنني كما ترين رجلاً عجوزا ولكني لا أستطيع أن أبقى يوما واحدا في المنزل. ولم اغب يوما عن عملي الذي أحبه بل أعشقه وادمنه. لقد علمني أبي الصيد منذ نعومة اظفاري .وكان دائما .......ما يصطحبني في رحلات صيده وكنا نعود دوما بصيد..... وفير وخيرات الله من البحر. كان الرجل يتحدث والفتاة تسمعه دون تعليق ولم تنطق بحرف واحد. قال لها الرجل : الحياة جميلة جدا ولابد لكل إنسان أن يعمل ويحب ما يعمل .لابد أن يكون لكل إنسان هدف في الحياة لكي يحس بقيمته في الحياة .وهنا أجهشت الفتاة بالبكاء وقالت: إنني أكره حياتي و لااريد أن أعيش. سأنتحر. انني اعاني في هذه الحياة وليس لي أي أمل أو رغبة في البقاء و الإستمرار فيها.فرد عليها الرجل العجوز : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لا يا ابنتي لاتقولي ذلك إن الحياة هبه من الله ولا يحق لأي إنسان أن ينهي حياته بيده .أن ذلك يعد كفرا والعياذ......... بالله.
ولتعلمي ابنتي الحبيبه أن الله خلقنا لعبادته .فتقربي الي الله
وستشعرين بالراحة النفسية والسلام . والان ياابنتي عاهديني
علي الرجوع عن هذه الفكرة المجنونه (فكرة الانتحار) وأبدأى
من جديد بقلب سليم ونيه خالصه لله . انك مازلت صغيره والحياه أمامك فإفتحي لها ذراعيك واقبلي عليها . ربت الرجل العجوز على كتف الفتاة بحنان وابتسم فردت عليه الفتاة بابتسامة مشرقة وجميلة وفي نفس اللحظة اشرقت الشمس وانتشرت خيوط ضوئها وملأت المكان بالنور والدفء
معلنه ميلاد يوم جديد.
تمت
بقلم رومي الريس
لقد يأست من حياتها وفي لحظة ضعف قررت التخلص من حياتها.لقد أصابها مرض الوسواس القهري فجاه وبدون سابق إنذار.وحول حياتها إلي جحيم لا يطاق.لقد عانت الأمرين من هذا المرض اللعين .وزارت كثيرا من الأطباء طلبا للعون .كانت تحس أنها كغريق يريد التعلق بأي قشه للنجاه ولكن دون جدوى.حاولت المستحيل للخروج من النفق المظلم. تعبت من السباحه عكس التيار.استحوذ عليها الشيطان وأغراها بفكرة الانتحار لكي تتخلص من آلامها ومعاناتها التي تفوق قدرتها على الإحتمال. لقد نفذت طاقتها واعلنت الاستسلام ورفعت الرايه البيضاء.نعم لقد انتصر عليها المرض الذي كان يجثم فوق صدرها كوحش كاسر وينبش أظفاره المسنونه بجسدها النحيل، الذي اعياه طول مدة المرض والتعب . وبينما كانت تسير وتغرس قدميها في الرمال شاهدته هناك ممسكا بالشباك بين يديه ويستعد للصيد .كان رجلا مسنا ووجهه أبيض ،يشع نورا وضياء . كان يغني بصوت عال . الله ما أجمل صوته لقد شد صوته الرخيم الفتاة وجذب انتباهها . كان الرجل المسن يتلو أذكار الصباح بصوته العذب الجميل فاحست الفتاة براحة نفسية عجيبه وبقشعريره تسري في جسدها وتسمرت قدماها ووقفت. وبالرغم من كبر سنه الا أنه كان يعمل بهمه ونشاط في سعادة لامثيل لها.استغربت الفتاة كيف لرجل عجوز مثله أن يكون بهذه الحيوية والهمه والعزيمة ؟وبينما كانت مندمجة في مراقبة الرجل العجوز لاحظ الرجل الفتاة فأشار لها أن تتقدم نحوه ففعلت .قال الرجل العجوز : صباح الخير والبركة ابنتي العزيزه. فردت عليه الفتاة بصوت خافت يكاد لا يسمع. فقال لها: ما الذي اتي بك إلي هنا في هذا الوقت الباكر؟.وكان يوماً من ايام شهر كانون الثاني وكان الجو شديد البرودة . نظر الرجل العجوز إلي الفتاة في ارتياب وتوجس.ثم قال: لابد أنك كنت تريدين إستنشاق هواء البحر العليل. إن رائحة البحر لها سحر يستقر في الوجدان ولا ننساه ابدا. إنني كما ترين رجلاً عجوزا ولكني لا أستطيع أن أبقى يوما واحدا في المنزل. ولم اغب يوما عن عملي الذي أحبه بل أعشقه وادمنه. لقد علمني أبي الصيد منذ نعومة اظفاري .وكان دائما .......ما يصطحبني في رحلات صيده وكنا نعود دوما بصيد..... وفير وخيرات الله من البحر. كان الرجل يتحدث والفتاة تسمعه دون تعليق ولم تنطق بحرف واحد. قال لها الرجل : الحياة جميلة جدا ولابد لكل إنسان أن يعمل ويحب ما يعمل .لابد أن يكون لكل إنسان هدف في الحياة لكي يحس بقيمته في الحياة .وهنا أجهشت الفتاة بالبكاء وقالت: إنني أكره حياتي و لااريد أن أعيش. سأنتحر. انني اعاني في هذه الحياة وليس لي أي أمل أو رغبة في البقاء و الإستمرار فيها.فرد عليها الرجل العجوز : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لا يا ابنتي لاتقولي ذلك إن الحياة هبه من الله ولا يحق لأي إنسان أن ينهي حياته بيده .أن ذلك يعد كفرا والعياذ......... بالله.
ولتعلمي ابنتي الحبيبه أن الله خلقنا لعبادته .فتقربي الي الله
وستشعرين بالراحة النفسية والسلام . والان ياابنتي عاهديني
علي الرجوع عن هذه الفكرة المجنونه (فكرة الانتحار) وأبدأى
من جديد بقلب سليم ونيه خالصه لله . انك مازلت صغيره والحياه أمامك فإفتحي لها ذراعيك واقبلي عليها . ربت الرجل العجوز على كتف الفتاة بحنان وابتسم فردت عليه الفتاة بابتسامة مشرقة وجميلة وفي نفس اللحظة اشرقت الشمس وانتشرت خيوط ضوئها وملأت المكان بالنور والدفء
معلنه ميلاد يوم جديد.
تمت
بقلم رومي الريس

Commentaires
Enregistrer un commentaire